السيد عبد الله الشبر
182
تسلية الفؤاد في بيان الموت والمعاد
زمامها بيده وقد علا زفيرها ، واشتد حرها ، وكثر تطاير شررها ، فتنادي جهنم : يا علي جزني قد أطفأ نورك لهبي . فيقول علي لها : ذري هذا وليّي وخذي هذا عدوي ، فلجهنم يومئذ أشد مطاوعة لعلي من غلام أحدكم لصاحبه ، فإن شاء يذهب بها يمنة وإن شاء يذهب بها يسرة ؛ ولجهنم يومئذ أشد مطاوعة لعلي من جميع الخلائق ، وذلك أن عليا عليه السّلام يومئذ قسيم الجنة والنار « 1 » . وكذا رواه الصدوق في الخصال « 2 » والأمالي « 3 » ومعاني الأخبار « 4 » . وفي البصائر عن الصادق عليه السّلام قال : إذا كان يوم القيامة وضع منبر يراه جميع الخلائق ، فيصعد عليه رجل فيقوم عن يمينه ملك وعن يساره ملك ؛ ينادي الذي عن يمينه : يا معشر الخلائق هذا علي بن أبي طالب يدخل من يشاء ، وينادي الذي عن يساره : يا معشر الخلائق هذا علي بن أبي طالب يدخل النار من يشاء « 5 » . وفي الكافي عن جابر عن الباقر عليه السّلام قال : قال يا جابر إذا كان يوم القيامة جمع اللّه عز وجل الأولين والآخرين لفصل الخطاب دعي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ودعي أمير المؤمنين عليه السّلام ، فيكسى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حلة خضراء تضيء ما بين المشرق والمغرب ، ويكسى عليّ عليه السّلام مثلها ، ثم يصعدان عندها ، ثم يدعى بنا فيدفع إلينا حساب الناس ، فنحن واللّه ندخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار ، ثم يدعى بالنبيين صلوات اللّه عليهم فيقامون صفّين عند عرش اللّه عز وجل حتى نفرغ من حساب الناس ؛ فإذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار بعث رب العزة عليا عليه السّلام فأنزلهم منازلهم من
--> ( 1 ) تفسير القمي ج 2 ص 300 في تفسيره لسورة ق . ( 2 ) لم يوجد هذا الحديث في الخصال مع الفحص التام . ( 3 ) أمالي الصدوق ص 102 مجلس 24 ح رقم 4 . ( 4 ) معاني الأخبار ص 116 باب معنى الوسيلة باختلاف يسير . ( 5 ) بصائر الدرجات الجزء الثامن ص 383 باب 18 ح رقم 1 .